الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
169
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الشمس والفيء ما نسخ الشمس ، وقال روبه كلّما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظلّ وما لم يكن عليه الشمس فهو ظلّ . « الشمس » والمراد ظلّها . « من » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( مثل ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « مربض العنز » قال الجوهري : ( المرابض للغنم كالمعاطن للإبل ) . « وصلّوا بهم العصر والشمس بيضاء حية حين يسار فيها فرسخان » في باب وقت الظهر والعصر من ( الكافي ) ، عن يزيد بن خليفة ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ذكر عمر بن حنظلة أن أوّل صلاة افترضها اللّه على نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله الظهر وهو قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . . ( 1 ) فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظلّ قامتين وذلك المساء - فقال : صدق . وعنه عليه السّلام إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا ان بين يديها سبحة وذلك إليك ان شئت طوّلت وان شئت قصّرت . وفي ( الفقيه ) عن الفضيل وزرارة ، وبكير ومحمد بن مسلم ، وبريد العجلي ، عن الباقر والصادق عليهما السّلام وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان - وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان حايط مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر - . ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ، لمكان النافلة لك أن تتنفّل من
--> ( 1 ) الاسراء : 78 .